الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولا أن ننبهك إلى أن وصية أخيكن لا تصح لأنها وصية لوارث، إلا إذا أجازها الورثة (العاصبان). فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. رواه الترمذي وأبو داود، وابن ماجه وحسنه السيوطي من حديث أبي أمامة رضي الله عنه.
فإن أجازها العاصبان وكانا رشيدين بالغين صحت.
وفيما يتعلق بموضوع سؤالك، فإن ابني ابن عمك لهما حق في التركة كما أن لكن فيها حقا، قال الله تعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا { النساء:7}.
فليس لكن أن تستبددن بما حصلتن عليه من الميراث إلا أن يرضى ابنا ابن عمكن باتباع الشخص المستولي على تركة أخيكن.
وما ذكرته من أن أخاك المتوفى قد هاجر منذ زمن طويل ولم يكن على صلة بابني ابن عمكن، وأن ابني ابن عمكن ليسا على صلة بكن منذ زمن طويل، وأنكن تخشين إذا سلمتن لهما ما يخصهما من المال الذي حصلتن عليه أن لا يصدقاكن، ويمكن أن تحدث مشاكل، فإن كل هذا ليس فيه ما يبرر حرمانهما من حقهما في الإرث.
فالواجب أن تسلمن لهما نصيبهما، وليس لكن أن تتصدقن به عنهما طالما أنه يمكن إيصاله لهما ولو كان مبلغا بسيطا.
ولكننا ننصحكن أن تضعوا المسألة برمتها أمام القضاء الشرعي لأن ذلك أضمن لحقوق الجميع وأكثر حسما للنزاع في المستقبل.
والله أعلم.