الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يهدي زوجك، ويتوب عليه، ويصلحه لك، أما أنت أيتها الأخت المؤمنة الصابرة، فننصحك بالصبر وعدم اليأس من روح الله ورحمته ولطفه بك وبزوجك وأبنائك، فإنه سبحانه ولي الصالحين، ومجيب دعوة المضطرين، القائل في محكم كتابه: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ {النمل:62}، فسليه سبحانه أن يصلح لك زوجك.
وينبغي أن تتحري الأوقات الفاضلة الشريفة كيوم عرفة من السنة، ورمضان من الشهور، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل، وبين الأذان والإقامة وغيرها.
أما بالنسبة لحالك مع زوجك فاستمري في نصحه ولا تيأسي، وليكن ذلك بحكمة وموعظة حسنة، ولا نرى أن تستعجلي بطلب الطلاق، حفاظاً على بيتك وأبنائك، لا سيما وأنه يحاول أن يغير من نفسه، مع العلم بأن من حقك طلب الطلاق، بسبب فسق الزوج، كما سبق في الفتوى رقم: 8622، وهذا كله مع تحقق فسق هذا الزوج.
والله أعلم.