الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان رسم الاشتراك المذكور مجرد مصاريف إدارية وليس حيلة على الربا, ويعرف ذلك بكونه ثابتاً مهما زاد مبلغ القرض ومناسباً للجهد الإداري المبذول غير مبالغ فيه، وكانت شركة التأمين التي تؤمن عندها الشركة شركة تأمين تعاوني وليس تجارياً فلا حرج في أخذ هذا القرض، وإلا حرم أخذه ولو لم يوقعوه إذا كان الاقتراض هو السبب في التأمين المحرم، وذلك لما فيه من معاونة الشركة على الوقوع في المحرم والإقرار له، وذلك في حالة كون شركة التأمين شركة تأمين تجاري، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، وكذا يحرم أخذ هذا القرض إذا كانت رسوم الاشتراك حيلة على الربا. وراجع للأهمية في الموضوع الفتوى رقم: 67279، والفتوى رقم: 42135.
والله أعلم.