الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعيوب المؤثرة في النكاح والتي يثبت بها خيار فسخه يجب بيانها من كلا الطرفين قبل عقد النكاح، وسبق بيان هذه العيوب في الفتوى رقم : 19935 ، كما ينبغي بيان ما دون ذلك من العيوب الخَلقية وإن لم يثبت بها خيار الفسخ. وانظر الفتوى رقم : 53843 ، وما ليس بعيب في المرأة فلا يلزمها بيانه، وعليه فعدم بيان الفتاة المذكورة أمورا تخص أباها وأخاها لا حرج فيه، ولا يلزمها ذلك، وحيث كانت هذه الأمور تتعلق بمعاص فسترها من باب ستر المسلم المطلوب شرعا .
أما حديث إياكم وخضراء الدمن فضعيف وسبق بيانه في الفتوى رقم : 25042 ، وليس صوابا أن تأخذ الفتاة بذنب غيرها وتفسخ خطبتها لجريرة أقاربها، ما دامت هي صالحة وذات دين، فلا تزر وازرة وزر أخرى، ومع ذلك فليس في فسخ الخطبة ظلم ولا ذنب لأن فسخ الخطوبة جائز من الطرفين إذ ليست الخطبة عقدا لازما . إلا أنه لا ينبغي إذا كان لغير سبب معتبر شرعا .
والله أعلم .