عنوان الفتوى: تخصيص الوالد ولده بقرض دون سائر إخوته

2006-08-29 00:00:00
أبي قد من الله عليه ب8 أبناء و8 بنات والمال، أنا متزوج وأعمل وابتليت بالدين بما يقارب 600000 في البنوك, عندي فكرة أحب أن أستفتي فيها قبل عرضها على أبي، هل يجوز أن أقترض من أبي وأسدد دين البنوك وأسد إلى أبي من إيجار البيت علما بأني مستأجر عند أبي وكذلك بعض من إخوتي مستأجرون معه فهل إذا ساعدني بأخذه للإيجار وأسدد أنا الباقي من راتبي يكون في ذلك شيء, أعني بالتفرقة بيني وبين إخوتي هل يجوز ذلك أم لا , أنا أريد بمقصدي هذا الابتعاد عن البنوك الربوية التي أتعامل معها وأن أبدأ حياة جديدة , لأن البنوك الربوية لا يبقى فيها المال ولو كان المال حلالا فإن الله لا يبارك فيه, هل على أبي حرج في ذلك أم لا ؟ هل يعتبر قد فرق بيننا بأن أقرضني المال وسددته إلى البنك ومن ثم أخذت من إيجار البيت وسددت له وجزاكم الله خير الجزاء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا ريب أن الاقتراض من البنوك الربوية إثم عظيم وبلاء كبير، وأن على من تلبس بذلك التوبة إلى الله عز وجل والإقلاع فورا عن الاقتراض من هذه البنوك، وأن يندم على ما فات ويعزم على عدم العود لمثلها.

أما بشأن الديون السابقة فإنه لا يلزم ردها فورا إن كانت تقسط عليه، إلا أن يكون تسديدها فورا يسقط عنه الفوائد الربوية، أما إذا بقيت الفوائد على حالها فلا فائدة من المبادرة إلى السداد إلا فائدة يجنيها البنك الربوي نفسه، وهو أن يجتمع له سرعة السداد مع الفائدة.

أما مسألة أن يخصك والدك بالقرض دون إخوانك، فنقول إن الإقراض داخل في التبرع، فهو منيحة في اللغة، وسماه الشرع كذلك كما جاء في شرح النووي لمسلم، قال: قال أهل اللغة المنيحة ناقة أو بقرة أو شاة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها وشعرها زمانا ثم يردها. اهـ.

 فهذا قرض في الحيوان كما يوجد قرض في النقد.

وجاء في إعلام الموقعين: فإن القرض من جنس التبرع بالمنافع كالعارية ولهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم منيحة فقال: أو منيحة ذهبا ومنيحة ورق. وهذا من باب الإرفاق لا من باب المعاوضات.

 وإذا تقرر أن القرض من جنس التبرع فقد نص العلماء على أن المطلوب من الأب المساواة بين أولاده فيه جاء في فتوحات الوهاب: وكره لمعط تفضيل أي سواء كانت العطية هبة أو هدية أو صدقة أو وقفا أو تبرعا آخر. اهـ.

وللوقوف على أقوال أهل العلم في هذه المسألة بين من يمنع المفاضلة مطلقا ومن يجيزها للسبب أو المسوغ راجع الفتوى رقم: 6242، هذا وفي حال ما إذا كان تسديدك للديون يسقط عنك الفوائد أو ينقذك من فوائد أخرى عند التأخر عن السداد في أجله فلا ريب أن ذلك يعتبر مسوغا شرعيا لتفضيلك على إخوانك في هذه المنيحة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت