الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الشرع جعل للرجل القوامة على زوجته وأوجب عليها طاعته وعدم الخروج بغير إذنه كما قدمنا في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 63702، 1780، 7996.
وأما خروج الرجل من دون إذن زوجته فهو مباح له، ولا نعلم من منعه من الأمة ولا من اشترط إذنها له، ولكنه إذا خيف أن يترتب على خروجه ضياع الأولاد أو غير ذلك، فينبغي للزوج والزوجة أن يتحاورا معا وأن يحاولا التوصل لما يتفاديا به ما يتخوف من وقوعه.
وأما إطلاق القول بمنع ما هو مباح فلا يسوغ شرعاً، فقد عد الفقهاء من محارم اللسان تحريم ما أحله الشارع، وإباحة ما حرم لما فيه من القول على الله بغير علم، فقد قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}، هذا ويجوز شرعاً لمن كان عندها علم بالشرع من النساء أن تفتي وتعلم بقدر ما تعلم فقد كان أمهات المؤمنين وغيرهن من نساء السلف يفتين ويعلمن.
والله أعلم.