الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن على المسلم أن يسعى في رضا الله جل وعلا وإن سخط عليه الخلق، فقد ثبت في صحيح ابن حبان بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من التمس رضى الله سبحانه وتعالى بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه ، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس. فما كان يجوز لك أن تتحدثي مع ذلك الرجل لكي ترضى عنك أخت زوجك، وما قد يلحقك من ضرر بسبب ذلك الاتصال هو من العقوبة الربانية. وعموما فما قالته أخت زوجك لأخيها هو تعريض وتشكيك محرم كما سبق في الفتوى رقم : 34262 ، وهو سعي بالإفساد ولكنه ليس قذفا لأن القذف هو الرمي بالفاحشة كما سبق في الفتوى رقم : 56172 .
وأما حل المسألة فسهل جدا، حل المسألة أن تلتزمي شريعة الله ظاهرا وباطنا، وأن تجتنبي مواطن الشبهات، وأن لا تقدمي على عمل يغضب الله تعالى. وسارعي إلى طاعة زوجك، واجتهدي في التجمل والتزين له، ولا ترضي أحدا من الخلق بفعل يكرهه الله تعالى. واجتهدي في نصح أخت زوجك وتذكيرها بالله تعالى وبفناء هذه الدنيا، وبأن الله جلا وعلا هو المنعم المتفضل، وأن الخير بيده، فمن جحد حق الله ابتلاه الله في الدنيا والآخرة، وأخيرا اطلبي رضى الله يرضي الله عنك زوجك والناس .
والله أعلم .