الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يفعله والدك من رفض المتدينين وقبول غيرهم أمر يرفضه الشرع ولا يحق له ذلك، وكراهيته للمتدينين إن كانت بسبب دينهم فهو على خطر عظيم ، وإن كانت كراهيته لهم لسبب آخر كسوء خلق بعضهم أو قسوته أو نحو ذلك فهو مخطئ لأنه عمم هذا الحكم على كل المتدينين ، ومفرط في الأمانة التي كلفه الله بها لأن الشرع أمر بقبول صاحب الدين فقال صلى الله عليه وسلم : إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . ووالله إننا لنعجب كيف يصل الحال بمسلم يشهد أن لا إله إلا الله يحرص أشد الحرص أن يكون زوج ابنته ضعيف التدين .
وننصحك بأن توسطي بعض من لهم كلمة مسموعة عند أبيك كعمك أو خالك أو غيرهما، فإن أصر والدك على موقفه فهو عاضل وتسقط ولا يته، وتنتقل إلى القاضي فيتولى القاضي تزويجك فلك رفع أمرك إليه، ولا يجوز لك أن تتزوجي بلا ولي؛ ولذا فإن نصيحتنا لهذا الأب الكريم أن يحرص على دين بنته قبل حرصه على دنياها وفقه الله لطاعته ، وانظري الفتوى رقم : 57922 ، ففيها نصح مهم لك ولأبيك .
وأما عن رفضك للرجل الآخر بسبب شكله فهذا مما أباحه الله لك، إذ لا يجب على المرأة أن تقبل برجل معين لا ترغب فيه .
والله أعلم .