الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أنه لا يوجد إنسان يسلم من بعض النقائص والهفوات، وأحسن الناس من عدت عيوبه، ولله در القائل:
فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
ولعلك إن كرهت من زوجتك خلقا سرك منها خلق آخر كما قال الله جل وعلا: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً (النساء: 18).
وقال صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر.
فينبغي لك الصبر عليها، والدعاء لها بالهداية والصلاح ، ونصحها بتقوى الله عز وجل ، وبيان ما للزوج عليها من الحق. وانظر الفتوى رقم:29173، والفتوى رقم: 32049.
ونقول للزوجة احذري من عصيان الزوج ، واعرفي حقه عليك، واحذري كل الحذر من الصفتين اللتين هما سبب في دخول كثير من النساء النار: كفران العشير وكثرة اللعن ، ففي الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: يا معشر النساء تصدقن، فإني أريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير . رواه البخاري ومسلم.
وينبغي لك النظر إلى من هو دونك، وعدم النظر إلى من هو فوقك، وشكر الله عز وجل على ما أنعم به عليك، وفي الحديث: انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم. رواه مسلم.
والله أعلم.