الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا أن الخطبة هي مجرد وعد بالزواج، وليست عقدا ملزما، فيجوز لكل من الطرفين التراجع عن وعده، وإن كان ذلك مما لا ينبغي إن كان لغير مبرر، ولا يجب على الخاطب أن يقدم الشكبة أو غيرها إلى مخطوبته سواء كان مليئا أو معدما، وإن فعل فذلك فضل منه. وانظري الفتوى رقم: 33244.
وأما أقاربك وأرحامك فعليك صلتهم سواء أتم هو العقد أم فسخه، وليس في ذلك حط من كرامتك، وإن افترض أن أحدا منهم ظلمك أو قصر في حقك فعفوك عنه وصبرك مما يزيدك عزا وكرامة، ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه. رواه مسلم وغيره.
والله أعلم.