الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تركة هذا الرجل تقسم على جميع ورثته كل حسب نصيبه المقدر في كتاب الله تعالى، لأن مجرد كتابة المال باسم الأبناء دون رفع يد أبيهم عنه وتسليمه إليهم حتى يتمكنوا من التصرف فيه... لا يعتبر هبة تامة، فلا بد في الهبة من رفع يد الواهب عما وهب وتمام الحوز من الموهوب له، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحيازة.
وإذا اتفق الورثة على قسم التركة بالمراضاة أو تنازل بعضهم عن نصيبه أو جزء منه فلا مانع من ذلك شرعاً، وإذا لم يتم الاتفاق على شيء معين.. ولو كان فيه غبن وتفاوت، فلا بد من الرجوع إلى القسمة الشرعية.
والله أعلم.