الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن بينا أنه لا يجوز للوالد أن يفاضل بين أولاده في الهبة إلا لمسوغ شرعي يقتضي ذلك، وسواء في ذلك الذكور والإناث. وذلك على الراجح من أقوال أهل العلم، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها:33348، 14254، 60450، 60742، 65000.
وبناء على ذلك فإذا كان الوالد قد فضلك أنت وإخوانك الذكور على بناته في هذه الشقق بمقدار الفرق بين قيمة هذه الشقق وقيمة الشيكات التي أخذها منكم لمسوغ شرعي مثل أن تكونوا فقراء لا تستطيعون شراء شقق ولا تستطيعون السكن بالإيجار، وأخواتك البنات ميسورات الأحوال ولسن في حاجة إلى هذه الشقق فلا بأس فيما فعل، وإلا كان ذلك من الجور الذي يأمر برده كما هو موضح في الفتاوى المشار إليها، وعند ذلك عدله بين أولاده ورفع الظلم عنهم أفضل عند الله تعالى من أدائه للعمرة النافلة، أما الواجبة فيجب عليه أداؤها على كل حال إذا كان عنده ما يؤديها به. وراجع الفتوى رقم:23942 ، والفتوى رقم: 28369.
والله أعلم.