الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن المعلوم أن ابن العم والعمة أجنبي عن المرأة، وليس محرما لها، فلا يجوز له الخلوة بها، أو لمسها ، أونحو ذلك. ومن المؤسف تساهل بعض النساء في الاحتجاب من الرجال لا سيما الأقارب، وكأنهم ليسوا أجانب عنهن، ومن المؤسف أن ذلك يتم تحت سكوت وعدم إنكار من الأولياء والأزواج، فيدخل الشيطان من هذا الباب فيقذف بالظنون والشكوك السيئة التي تعصف بالنفوس، وتنخر في القلوب، ولو التزم الجميع بشرع الله ما حصلت هذه المشاكل ولسلمت النفوس والقلوب ولما وجد الشيطان مدخلا إليها. فعلى الأخ أن يلزم زوجته بالاحتجاب من ابن عمتها ومن غيره من الرجال، فالوقاية خير من العلاج.
وعليه أن يتقي الله ولا يذهب به الشيطان بعيدا فإن بعض الظن إثم، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12} ، والظن أكذب الحديث كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فننصيحتنا للأخ أن يحسن الظن بزوجته، ويلزمها بالحجاب الشرعي من الرجال الأجانب، البعيد منهم والقريب على حد سواء.
والله أعلم.