الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا الزوج يتصفح ما لا يحل له النظر إليه أو يسمع ما لا يجوز له سماعه فعليه التوبة إلى الله من هذه المعصية، والإقلاع عنها فورا، وعليه أن يعلم أن لزوجته حقا عليه، سيسأل عنه يوم القيامة، ففي الحديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.. والرجل في أهله راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها . متفق عليه.
فالمسؤولية مشتركة بين الزوج وزوجته، قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ {البقرة: 228}
فكما يطالبها بحقه، عليه أن يؤدي حقها، ومن حقها عليه أن يحسن عشرتها، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ {النساء:19} .
وأما الزوجة فننصحها بأن تلتجئ إلى الله عز وجل وتسأله الهداية لزوجها، وأن يتوب عليه من هذه المعصية، وننصحها بالصبر على زوجها وعدم خلق مشاكل معه، وينبغي لها أن تستميل قلبه شيئا فشيئا، وتأخذ بيده ، وتحاول شغل وقته بغير هذا الجهاز، وتدله على بدائل أخرى يقضي فيها وقته إن استطاعت، وينبغي للأخت السائلة أن تراسل قسم الاستشارات في موقعنا فستجد من كلام المختصين في قضايا الأسرة ما يعينها إن شاء الله على تجاوز الخلافات مع زوجها . وتراجع الفتوى رقم: 5381.
والله أعلم.