الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن معاملة المسلم للكفار والعصاة بالبيع والشراء جائزة في الأصل إن لم يبع لهم شيئا محرما كالخمر والميتة، أو يعاملهم معاملة محرمة كالتعامل بالربا أو القمار ، ويدل لهذا معاملة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لليهود وهم يعلمون أنهم يأكلون الربا والسحت، فقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير كما في البخاري، وقد استعار من صفوان بن أمية أدرعا وهو لا يزال مشركا، وقد أجر كعب بن عجرة نفسه ليهودي، ولا شك أن التورع عن التعامل مع هؤلاء أحوط ولكنه جائز في الأصل، ويتعين على من علم حالهم أن يسعى في هدايتهم ويستخدم في ذلك ما أمكن من الوسائل المشروعة، فيعير هؤلاء الزبناء بعض الرسائل والأشرطة المفيدة ، وراجع الفتاوى التالية أرقامها : 3545 ، 52614 ، 76270 .
والله أعلم .