الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 11198، حكم التحايل من أجل إسقاط أو تخفيف الضرائب الجائرة فتراجع، وحيث جاز ذلك فإنه لا مانع أن يقوم زوجك بهذا العمل لمصلحة الغير.
لكن لا يجوز له أن يكذب على المستورد فيزعم أنه يدفع مقابل ذلك أموالا لأشخاص في مصلحة الجمارك والواقع أنه يأخذها لنفسه، فهذا من أكل أموال الناس بالباطل، والله تعالى يقول: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {البقرة: 188}
وعليه، فلا يستحق زوجك إلا أجرة تخليص المعاملة المتفق عليها، وما زاد على ذلك فيجب عليه إرجاعه إلى المستورد، وإذا كان يخشى من الفضيحة فيمكنه إرجاعه تحت أي مسمى، ولن يعدم وسيلة لرد الحق إلى صاحبه، ولو فرض أن لا سبيل إلى ذلك إلا بإخبار المستورد فيتعين إخباره، وتقدم فضيحة الدنيا على عذاب الله عز وجل.
والله أعلم.