الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه يحرم على المسلم التزوير والغش في الوظائف وسائر المعاملات، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من غش فليس مني. رواه مسلم.
قال في تحفة الأحوذي: وهو ـ الحديث- يدل على تحريم الغش وهو مجمع عليه. اهـ. ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 29740.
وقد رخص أهل العلم في الرشوة إذا كان القصد بها هو التوصل إلى حق مشروع، وقد سدت في وجه صاحبه السبل الموصلة إلى حقه بدونها. وتزوير الأوراق هنا لهذ الغرض وبما تقدم من قيود لن يعدو أن يكون مثل الرشوة خصوصا إذا كان المرء واقعا في ضرورة ملجئة، أو حاجة في معناها أو تقاربها إن لم يصل إلى حقه هذا.
وبما أنه في إمكانك الحصول على الوظيفة المذكورة بمجرد استقالتك من الوظيفة التي تشغلها حاليا، فإنك -إذاً- لست مضطرا ولا محتاجا إلى تزوير المستند المذكور، وبالتالي فلا يباح لك تزويره.
والله أعلم.