الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
ففي العادة أن الدين والأخلاق لا يفترقان لأن الأخلاق هي جانب الدين الثاني، فالدين عبادة ومعاملة، علاقة بين العبد وربه، وعلاقة بين العبد وبين الناس وهي الأخلاق، ومن فرط في هذا الجانب كان في دينه خلل ونقص ، ومع ذلك فإن من يرضى دينه أفضل ممن ليس لديه دين ولو كان ذا أخلاق طيبة لأن الدين هو الحاجز والمانع للإنسان من الظلم ومن هضم حقوق الغير وهذا ما يريده الولي لابنته ، فهو يريد أن يزوجها من إذا أحبها أكرمها، وإذا أبغضها لم يظلمها، وهذا في الغالب لا يتوقع إلا من صاحب الدين، فنرى لهذا الولي أن يزوج ابنته صاحب الدين وإن كان في أخلاقه نقص، ولا يتأخر في زواجها حتى لا يفوتها قطار الزواج .
والله أعلم .