الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلمعرفة ما يلزم من يمين الطلاق وما يترتب عليه وكلام أهل العلم فيه انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1956، 1673، 11592.
وأما قولك لها (إن لم تسافري غدا فاعتبري نفسك طالقا) فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى التفريق بين المقصود به الطلاق والمقصود به التهديد، فما كان المقصود منه الطلاق يقع بلا خلاف إذا حصل المعلق عليه، وما كان مرادا به التهديد فإنما يلزم فيه كفارة يمين فقط، وراجع في هذا فتوانا رقم: 3795.
وهذا الخلاف إنما هو في الأيمان الصريحة في تعليق الطلاق، كأن يقول الزوج مثلا: إذا راجعتني في هذا الموضوع فأنت طالق.
وأما قولك (إذا لم تأتي غدا فاعتبري نفسك طالقا)، فإن هذا من ألفاظ الكناية وليس صريحا في الطلاق، والكناية لا تطلق بها الزوجة، إلا أن يكون الزوج يقصد الطلاق، وقد ذكرت أنك إنما تقصد التهديد لا الطلاق، وراجع في ذلك فتوانا رقم: 39094، مع أن المرأة حسب السؤال لم تؤجل السفر، وإنما تأخرت لأسباب خارجة عن إرادتها، ومن المعلوم أن المقاصد لها دور أساسي في باب الأيمان.
وما دمت في بلد يوجد به أهل العلم فننصحك برفع الأمر إليهم مباشرة وبيان ما نطقت به لهم.
والله أعلم.