الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام أبوك وولي أمرك راضياً بزواجك فلا حرج عليك، ورضى الأهل كالأم والإخوة ونحوهم ليس شرطاً لصحة العقد، وإن كان هو الأولى بروراً بالأم وتطييباً لخاطرها وحفاظاً على وحدة الأسرة وألفتها.. كما بينا في الفتوى رقم: 30250.
لكنك ذكرت إذاية الأم ورفضها المتكرر للخاطب لغير مسوغ من عدم الخلق والدين أو نحوهما، بل للمكانة والشهرة والجاه، وقد تقدم بك العمر وضاق بك الحال فلا حرج عليك إن شاء الله تعالى في قبول هذا الخاطب، إن كان ذا خلق ودين ويعقد لك أبوك، ولو لم يرض أو يعلم غيره من أهلك.
والذي ننصح به هو الصبر على أذى الأم وتطييب خاطرها وترضيها، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 20489، والفتوى رقم: 19479.
أما أن تذهبي وتتزوجيه بدون ولي أمرك وهو أبوك ، فهذا لا يجوز، ولا يصححه إخباره بالأمر بعد وقوعه إلا في حالة العضل (وهو رد الكفء) فعندها يجوز للمرأة أن ترفع أمرها إلى القاضي ليزوجها ولو بدون رضى وليها، كما قدمنا في الفتوى رقم: 7759 .
والله أعلم.