الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلم نلاحظ في هذه الوصية ما يخالف الشرع فهي وصية موافقة للشرع على العموم، ولكن إطلاق المنع على خروج النساء إلى المقابر غير دقيق، والصواب أن النهي ورد عن اتباع الجنائز خاصة ولم يؤكد، ولذلك كرهه أهل العلم، ففي الصحيحين وغيرهما عن أم عطية رضي الله عنها قالت: نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا.
وأما زيارتهن للقبور بالضوابط الشرعية فقد أجازها أهل العلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: .....نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها.. الحديث رواه مسلم وهو عام، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 3592، والفتوى رقم: 42615 فنرجو أن تطلع عليهما للمزيد من التفصيل وأقوال أهل العلم، ومن الملاحظ كذلك أنه ينبغي أن تحدد الجزء الذي أوصيت به من مالك والجهة أو الجهات التي يصرف لها أو عليها.
والله أعلم.