الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج عليك أن تتزوج من النساء من ترغب ما دام ذلك في حدود الشرع ووفق ضوابطه لتعف نفسك عن الحرام، إلا أن كثرة الطلاق كرهها أهل العلم لغير حاجة، قال السرخسي في المبسوط: وإيقاع الطلاق مباح وإن كان مبغضاً في الأصل عند عامة العلماء، وقد طلق النبي صلى الله عليه وسلم وطلق صحابته الكرام كعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف والمغيرة بن شعبة وغيرهم بل إن الحسن بن علي رضي الله عنهما استكثر من النكاح والطلاق بالكوفة حتى قال علي رضي الله عنه على المنبر إن ابني هذا مطلاق فلا تزوجوه، فقالوا: إنا نزوجه ثم نزوجه. انتهى منه باختصار.
وقال الزيلعي في تبيين الحقائق: ولم يقل أحد إنه مكروه إذا كان لحاجة. ومن الحاجة تنافر الأخلاق ونحوها.
وخلاصة القول أنه لا حرج عليك أن تتزوج من تشاء ومتى تشاء ولو لغرض قضاء الشهوة فقط، ما دام ذلك منضبطاً بضوابط الشرع، لكن يجب مراعاة الأحكام الشرعية عند التعدد ولدى النكاح والطلاق لئلا تظلم المرأة وتهضم حقوقها، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 3604، والفتوى رقم: 38677.
ولمعرفة حكم إضمار نية الطلاق من الزوج عند العقد، وهل يؤثر ذلك في صحة النكاح أم لا، فانظر الفتوى رقم: 3997.
والله أعلم.