الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت بعت سيارتك لصديقك مقابل سيارته ومبلغ من المال معلوم واشترطت عليه أن يدفعه حالا فالبيع صحيح، ويجب على صديقك أن يفي بالشرط ويسدد المبلغ، فإن عجز عن سداده فيجب إنظاره؛ لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة: 280}
وأما مطالبتك إياه بدفع نسبة الأرباح من أقساط سيارتك التي حسبت عليك في فترة عجزه عن السداد فمطالبة باطلة، وهي داخلة في الربا لأنها تؤول إلى أن يدفع لك المدين (صديقك) أكثر من دينك نظير تأخره عن السداد عند حلول الأجل، فشابه طلبك مقولة أهل الجاهلية للمدين العاجز عن السداد: إما أن تقضي وإما أن تربي، فالواجب عليك ترك هذه المطالبة والتوبة إلى الله عز وجل.
والله أعلم.