الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمحاسبة النفس تكون بلومها على ما وقع منها من تقصير في فعل شيء من الطاعات، أو تقصير بفعل بعض المعاصي، وينبغي أن تكون هذه المحاسبة دافعاً للمرء للمزيد من الاستقامة، لا هاجسا يطارده، وقد يقعده في طريق سيره إلى الله تعالى، ومما يعينه في هذا السبيل صدقه وإخلاصة لله، وحسن ظنه به، وتراجع للمزيد الفائدة الفتوى رقم: 46837.
ونوصيك بأن تهون على نفسك فإن هذا الفعل على فرض حدوثه منك فإن ما يقع من المرء من ذنوب قبل البلوغ لا يؤاخذ بها لكونه غير مكلف، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 37005.
وإنبات شعر العانة وإن كان علامة للبلوغ على الراجح من أقوال العلماء إلا أن ما يسميه العلماء زغب الشعر وهو الصغير منه والذي قد ينبت للصغير ليس علامة للبلوغ، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 61573.
ولو قدر أن وقع منك ذلك بعد البلوغ فمن تاب تاب الله عليه، وهذا فيما إذا كنت على يقين من حدوث ذلك منك، فكيف وأنت تشك في وقوعه أصلاً، فاستأنف حياتك مع أخيك على أحسن حال ولا تدع للشيطان سبيلاً لتكدير صفوها فيقع ما لا تحمد عقباه من قطيعة للرحم ونحو ذلك.
والله أعلم.