الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للمسلم أن يرمي مسلماً بتهمة ما لم يكن على بينة ويقين من ذلك، ولذا فيجب عليهم التوبة مما رموك به، وانظري الفتوى رقم: 68090.
وأما بشأن الطلاق بعد عقد النكاح وقبل الزفاف فله حالتان:
الحالة الأولى: أن يكون قد دخل بك دخولاً صحيحاً، أو خلا بك خلوة صحيحة عند جمهور الفقهاء كما هو مبين في الفتوى رقم: 43479، ففي هذه الحالة تحسب عليه الطلقتان، وله حق المراجعة، ولمعرفة ما تكون به المراجعة انظري الفتوى رقم: 30719.
الحالة الثانية: أن لا يكون قد دخل بك ولا خلا بك خلوة صحيحة معتبرة، ففي هذه الحالة يقع طلاقه لك طلاقاً بائنا بينونة صغرى، فإذا أراد العودة إليك فعليه أن يقوم بعقد جديد ومهر جديد إن رضيت به ووافقك وليك عليه.
وفي هذه الحالة الثانية هل نحسب عليه طلقة أو طلقتين ؟
والجواب: إذا كان أوقع الطلقتين بلفظ واحد فإننا نحسبهما جميعاً، وإن كان أوقع الطلاق واحداً بعد واحد، فإننا نحسب عليه الطلقة الأولى فقط، وأما الطلقة الثانية فإنها غير محسوبة لأنها وقعت على غير زوجة فلم تصادف محلاً.
وليس من حق الزوجة البحث عن خصوصيات زوجها كما سبق في الفتوى رقم: 52364، وعلى الزوج أن لا يكون قاسياً في تعامله مع أهله، وأن لا يكون التهديد بالطلاق هو السلاح الذي يستخدمه في أتفه الأمور.
وننبه إلى أن مسائل الطلاق ينبغي أن تعرض على المحاكم الشرعية إن وجدت محاكم شرعية في بلدكم الذي أنتم فيه.
والله أعلم.