الجواب: عليكما جميعًا أن تتعاونا على البر والتقوى وأن تنصحها كثيرًا في عدم منع الحمل المدة المذكورة؛ لأن الرسول ﷺ رغب في النسل ورغب في تكثير الأمة، وقال عليه الصلاة والسلام:
تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، فينبغي لها أن تخضع لهذا الأمر وأن تحسن ظنها بربها وأن تجتهد في تربيتهم مع التربية الشرعية وأن تتعاون في ذلك، أما تأخيرها الحمل لمدة خمس سنين أو أكثر هذا لا ينبغي والأظهر من الأدلة منعه، لكن إذا كان سنة أو سنتين للتربية يعني مدة الرضاع فلا حرج إن شاء الله في السنة أو السنتين التي هي مدة الرضاع أو أقل منها للحاجة إلى تربية الأولاد وأن لا يكثروا عليها فتعجز عن تربيتهم فلا حرج، فعليك أن تجتهد في إقناعها والمشورة عليها ونصيحتها لعل الله يهديها حتى ترجع إلى الصواب، أما الطلاق فلا ينبغي أن تعجل في طلاقها ولكن تحاول أنها تقتنع بهذا الأمر. نعم.
المقدم: وهل يجوز لها يا سماحة الشيخ أن تقول: إما أن تعمل ولا تنجب أو يطلقها؟
الشيخ: لا يجوز لها ذلك، ليس لها أن تطلب بالطلاق بغير علة، وهذه ليست علة مسوغة لطلب الطلاق بل هو ناصح لها وقوله أصوب وعملها هي ليس بطيب، ينبغي لها بل الواجب عليها أن تسمع لزوجها وأن تطيع لزوجها وأن تمكنه من أسباب تكثير النسل بترك تعاطي ما يمنع الحمل.
المقدم: جزاكم الله خير.
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)