الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كنت تقصد بقراءة الفاتحة مجرد الخطوبة فلا مانع من فسخها والزواج بمن ترغب، وليس هذا من الظلم ولا إثم عليك في ذلك، إذ لا يلزم الخاطب المضي في إتمام الزواج إذا رغب عن ذلك، ولكن عليك أن تعتذر بأسلوب حسن لا يجرح مشاعر هذه المرأة وأهلها .
وأما إذا تم عقد النكاح الشرعي فإننا ننصحك بالاستمرار وعدم الطلاق لما في الطلاق من كسر نفس المرأة، وأنت لم تقدم على خطبتها إلا برغبة، والمفاضلة بين النساء أمر لا ينتهي، فمن استسلم لذلك تخبط، والحب ينمو بالمعاشرة وحسن الخلق وغير ذلك من مقومات الأسرة المسلمة القائمة على منهاج الإسلام، وليس معنى هذا أنه يحرم عليك إن كنت قد عقدت عليها أن تطلقها، إذ الطلاق في الأصل مكروه، ولكن ليس هناك المبرر الكافي لطلاقها والرجوع إلى من كنت تحبها، وعموما فإننا نرشدك إلى الاستخارة الشرعية المبينة في الفتوى رقم : 77811 .
والله أعلم .