الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالواجب في سداد هذا القرض هو رد المثل من غير زيادة أو نقصان، فإذا كنت قد اقترضت من هذا الشخص عشرة آلاف جنيه فالواجب عليك هو رد مثلها أي عشرة آلاف جنيه دون زيادة أو نقص ولو اشترط عليك عند القرض أن يكون السداد على أساس سعر الذهب؛ لأن هذا الشرط باطل لا يجوز اشتراطه حيث قد يؤدي إلى الوقوع في الربا والمقامرة ، أما الربا ففي حالة ارتفاع سعر الذهب، وأما المقامرة فلأن كل من المقرض أو المقترض على خطر ارتفاع سعر الذهب أو انخفاضه، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق . متفق عليه . وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة بالكويت بتاريخ 12 / 1988 : أن العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة، لأن الديون تقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيا كان مصدرها بمستوى الأسعار .
والله أعلم .