الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يوفقك، ويهيئ لك من أمرك رشدا، ويرزقك زوجا صالحا، تقربه عينك، وتسعد به نفسك في الدنيا والآخرة إنه سميع مجيب.
وأما ما سألت عنه فجوابه أن رفضك للخاطب غير الملتزم صواب وهو الأولى، وقبولك لصاحب الدين والخلق وحرصك عليه صواب أيضا، ولا ينبغي لولي أمرك رفضه ما دام كفؤا، وإن كان ذلك لغير سبب معتبر فهو عضل، والعضل محرم شرعا لما يترتب عليه من الفتنة والفساد الذي نهى عنه الشارع الحكيم، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وقد بينا حكم العضل وما للمرأة إذا ثبت عضلها، وذلك في الفتوى رقم:7759، والفتوى رقم: 25815 .
والذي ننصحك به أيتها الأخت الكريمة أن تتلطفي في إقناع أبيك، وأن توسطي من يقنعه ممن له كلمة ووجاهة عنده تبيني له رغبتك فيه، فإن أبى وأصر على رفضك دون سبب معتبر فالأولى لك الصبر، وسيعوضك الله خيرا ولك رفع الأمر إلى القاضي ليلزمه بالقبول والموافقة أو يحول الولاية إلى غيره.
والله أعلم.