الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيحرم على الزوج إمساك زوجته ضرارا، وتركها كالمعلقة لا هي مطلقة ولا ذات زوج، قال تعالى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الكِتَابِ وَالحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {البقرة:231}
ويجب عليه إما إمساك زوجته بمعروف أو تسريحها بإحسان. قال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة:229}
وهي لا تزال على ذمته إذا كان لم يطلقها،علما بأن الطلاق لا يشترط لوقوعه مشافهة الزوجة.
وإذا لم يمتثل الزوج لأوامر الله عز وجل فللزوجة أن ترفع أمرها للقضاء ليجبره على إحدى الخصلتين الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان.
كما أن لها أن تخالعه بمال، وتفتدي نفسها منه بعوض تدفعه إليه، لتخلص نفسها منه، ولها أيضا أن تطالبه بنفقتها طيلة الفترة السابقة إذا لم تكن ناشزا.
وفق الله الجيمع لما يحبه ويرضاه
والله أعلم.