الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالامتحانات إنما توضع لتقويم المستويات العلمية التي وصل إليها الطلبة، ومن ثم يحصلون على الشهادات التي يتأهلون بها لشغل الوظائف.
وإن أي عمل يحول دون الأهداف المقصودة من الامتحان يعتبرغشا وخديعة، سواء كان ذلك بدفع فلوس مقابل الحصول على درجات، أو كان بأية وسيلة أخرى.
والغش والخديعة خلقان مذمومان لا يتصف بهما المؤمن الذي يخاف ربه، ولا ينبغي له أن يزاولهما أصلا.
وقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ومن غشنا فليس منا. وفي رواية: من غش فليس مني.
وزيادة على ما ذكر، فإن في هذا الفعل مخالفة واضحة للنظام المعمول به في الجامعات والكليات، وكسرا لقلب الفقير، واعتداء على حقه في التفوق.
وعليه، فما طلبه المحاضر المذكور ليس مباحا لما يشتمل عليه من الجور ومجانبة الأهداف السامية التي وضع من أجلها الامتحان.
والله أعلم.