الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا أحسست بصدق هذه الفتاة فيما قالته بخصوص اغتصابها، وغلب على ظنك أنها تقول الحقيقة، فانظر بعد ذلك إلى دينها وخلقها، فإن كانت ذات دين وخلق فتوكل على الله وتزوجها -إن أردت- لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" رواه البخاري ومسلم. ولأنه لا يوجد
مانع من زواجها إذا كانت مؤمنة عفيفة، لا سيما وأن ما حدث لها لم يكن بمقدورها دفعه فينبغي نسيانه، وأكثر من صلاة الاستخارة وكررها، فإن تيسر الموضوع فأتممه، وإن لم يتيسر فاتركه. وسواء أقدمت على الزواج من هذه الفتاة أو تركتها فاكتم موضوع اغتصابها، واسترها ولا تفضحها، حيث لا يجوز لك إفشاء سرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة" رواه البخاري ومسلم. وعند مسلم" من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة".
والله أعلم.