الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله عز وجل أن ييسر أمرك وأن يلهمك رشدك، أما عن الجواب فنقول:
إن تساوى أو تقارب السن بين الزوجين قد يكون هو الأولى والأحرى للتفاهم بينهما، كما أن التقارب أو التساوي في المستوى الثقافي قد يكون هو الآخر عاملا من عوامل تثبيت الحياة الزوجية واستقرارها، مع أن عكسه وكذلك عكس الحالة الأولى ليس عائقا دائما دون التفاهم والاطمئنان بين الزوجين واستقرار حياتهما الزوجية، فكم من كبير في السن مع شابة تصغره بكثير أو عالم مع جاهلة عاشا ما قدر الله لهما في سعادة وطمأنينة، وكما أن احتمال حدوث المشاكل مع أهل المرأة -إخوتها أو والدتها -لا يشكل عائقا دون الزواج بها لأن احتمال ذلك وارد دائما، فلو اعتبر عائقا يمنع الرجل من التقدم لخطبة من يرضاها لضاق واسع وعسر يسير.
وعلى هذ فنقول للأخ: إذا لم تكن المرأة معروفة برقة الدين أو الإصرار على المعاصي فالأولى أن تتقدم لها إذ في الزواج بها تلبية لرغبة والدتك ولأنك لم تجد ما هو أحسن منها، ثم إنها بحاجة إلى من يعلمها أمور دينها ويوجهها إلى رشدها، فالزواج بها بهذه النية فيه الأجر إن شاء الله تعالى .
والله أعلم.