الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم بارك الله فيك أنه لا سبيل إلى الجمع بين أختين في آن واحد، فقد حرم الله ذلك بقوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ {النساء: 23}
فما الفائدة من حب أختين والحال ما ذكر من عدم إمكانية الوصول إليهما، وعليه فلا سبيل أمامك سوى اختيار إحداهما أو تركهما جميعا، وإذا احترت في أيهما تختار، فعليك بالاستشارة والاستخارة، ونرى من باب الاستشارة أن الكبرى أولى بالاختيار مراعاة لشعورها فإن الصدمة ستكون شديدة عليها إذا تزوجت بأختها الأصغر منها، ولأن الصغرى أمامها فرصة أكبر للزواج من غيرك، ثم عليك أن تصرف قلبك عن الأخرى، وتبتعد عنها، ولا تربطك بها أي علاقة من قريب أو من بعيد، ونحسب بأن زواجك بأحدهما سيخفف عنك أو يزيل عنك الميل إلى الأخرى.
وفقك الله لما يحب ويرضى وجنبك ما أبغض ونهى.
والله أعلم