الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان المقصود من السؤال هو أن خالة السائل دفعت ألف دينار إلى زوج ابنتها ليضارب لها في الأجهزة الكهربائية واشترطت عليه عشرين دينارا ربحا من وراء هذه المضاربة، فالمضاربة فاسدة ويجب فسخها لأن اشتراط أحد المضاربين دراهم معدودة يفسدها، والواجب أن يكون نصيب كل من صاحب رأس المال والمضارب جزءا مشاعا من الربح، جاء في المغني لابن قدامة: قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة. اهـ
وعليه فيحرم الاستمرار في هذه المضاربة مع وجود هذا الشرط ويجب الفسخ، وإذا فسخت المضاربة فالربح كله لرب المال وللمضارب أجرة المثل أو ربح المثل في ذلك خلاف بين العلماء، وقد بسطناه مع ذكر الراجح في الفتوى رقم: 47590، والفتوى رقم: 72779، وراجع في شروط المضاربة الشرعية الفتوى رقم: 63918 ، والفتوى رقم: 65877 هذا وليعلم السائل أنه في حال المضاربة الصحيحة لا يشترط لصاحب رأس المال أن يرى البضاعة المضارب فيها، بل عليه أن يسلم رأس المال إلى المضارب ويخلي بينه وبين المضاربة.
وأما عن حكم تفاوت الثمن في البيع الحال والبيع الآجل فجائز، وراجع الفتوى رقم: 49700.
وبالنسبة للربح في التجارة فليس صحيحا أنه يحد بالثلث إلا ما ذكره بعض أهل العلم في مسألة المشتري المسترسل، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 63265 ، والفتوى رقم: 33215.
والله أعلم.