الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذه العقارات والمحل التجاري وغيرهما مما تركه والدك هو ملك لجميع ورثته ولا يجوز لأي أحد من الورثة أن يمنع الورثة الباقين حقهم أو يمنع من قسمة التركة إن طلبها أحد الورثة، وإذا تراضوا جميعا على عدم القسمة فذلك لهم، وإذا طلب أحدهم نصيبه فيجب دفعه إليه.
وعليه، فالطريقة المثلى لأخذ كل حقه ومنع الضرر بالآخرين وقطع النزاع هو أن يقصد الورثة المحكمة الشرعية لقسمة الميراث بينهم.
وأما مسألة البيع الصوري للأخ السائل بقصد الحفاظ على المحل من الإفلاس فليس حلا كما أنه لا يترتب عليه شيء لأنه ليس بيعا حقيقيا، إذ البيع الحقيقي لا بد فيه من التمليك كما يقول النووي في تعريف البيع: البيع في اللغة هو مقابلة المال بالمال وفي الشرع مقابلة المال بمال أو نحوه تمليكا.
فإذا لم توجد حقيقة البيع الشرعي فلا تترتب عليه آثاره.
ثم إن الأخ السائل واحد من الورثة وليس وصيا عليهم، وبالتالي ليس له أن يتصرف في التركة إلا بتفويض منهم جميعا أو في نصيب من فوضه منهم فقط.
وليعلم الأخ السائل أنه عند النزاع أمام القضاء لا يجوز له التورية في اليمين لأن اليمين هنا على نية المستحلف كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 79807، كا ينبغي أن يعلم أن حق أي من الورثة لا يفوت بمضي وقت على عدم المطالبة ما لم يعلم منه رضاه بما دفع إليه.
والله أعلم.