الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام قد صدر منك لفظ الطلاق الصريح، فإنه يقع به الطلاق ولو لم تنوه، فإن كانت هذه الطلقة قبل الدخول بالزوجة فلا يمكنك مراجعتها، لأن طلاق غير المدخول بها بينونة صغرى، إذ لا عدة لها، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {الأحزاب:49} فليس أمامك إلا أن تعقد عليها عقدا جديدا، بمهر جديد، وإن كانت بعد الدخول فلك مراجعتها مادامت في العدة ولم تكن هذه الطلقة هي الثالثة، ويمكنك مراجعتها بقولك راجعت زوجتي فلانة، ويستحب الإشهاد على ذلك، ثم تخبر زوجتك بمراجعتك لها، عن طريق الهاتف ولا يشترط في صحة الإرجاع علمها.
والله أعلم.