الجواب: أولًا عليك أن تنصح والدك بالأسلوب الحسن وأن تحذره مما حرم الله عليه، وأن توصي من لهم تأثير عليه من أقاربك وجيرانك أن ينصحوه.
وأما العقد على المرأة الزانية وهي حبلى فهذا عقد باطل ولا يجوز أن يعقد عليها وهي حامل، بل يجب انتظارها حتى تستبرأ بحيضة مع التوبة، لابد أن تتوب من عملها السيئ وإلا فلا يجوز نكاحها؛ لقول الله تعالى:
الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [النور:3]، فينبغي للمؤمن أن يحذر هذا العمل السيئ وأن لا يقدم على نكاح من عرفت بالزنا إلا بعد إعلان توبتها والعلم بذلك فلا بأس بعد ذلك، بعد وضعها الحمل إن كانت حاملًا ، أو بعد استبرائها بحيضة أو أكثر إن كانت غير حامل، بعد العلم بتوبتها ورجوعها إلى الله وندمها على ما قد وقع منها من الشر، هذا هو الواجب.
وإذا كان والدك تزوجها وهي حبلى فنكاحها باطل، وعليك أن ترفع الأمر للمحكمة حتى تنظر في الأمر وحتى تعاقب من تولى العقد عليها وهي حبلى، وحتى تعامل أباك بما يستحق، والله المستعان. نعم.
(المصدر: فتاوى الشيخ ابن باز)