الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أيتها السائلة الكريمة أن الزوجة الصالحة الناجحة هي التي تعين الرجل على بر والديه وصلة أرحامه، وتحسن إلى أهله وتؤلف كلمتهم ولا تفرقهم؛ كما بينا في الفتوى رقم: 70321.
إذا علمت ذلك فاعلمي أن نفقتك على زوجك الفقير لينفق على نفسه أو على والديه المعدمين صدقة، وهي من حسن عشرته والبر به، ولايجب ذلك عليك. وانظري الفتاوى التالية أرقامها:31615، 19453، 32196.
وأما مبيتك في بيته القريب من والديه إن أمرك بذلك فيجب عليك، ولا يجوز لك أن تمتنعي من ذلك لعدم ارتياحك النفسي، إذ تجب عليك طاعة زوجك في المعروف، وهذا من المعروف، وهو من التعاون على البر والتقوى؛ لأنه يسهل على زوجك صلة أبويه والمكث عندهما ولو قليلا، فلا يجوز لك أن تمتنعي ما دام يأمرك بذلك ولا ضرر عليك فيه، وينبغي ألا تعارضيه بل تظهري له السعادة في ذلك وتعينيه على طاعة أبويه وصلة أرحامه؛ لما ذكرنا في الفتاوى المحال إليها سابقا. وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1780، 17322، 18814.
والله أعلم.