الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا داعي إلى كثرة الأمثلة وتعديد الحالات التي يمكن أن تصرف فيها أموالك، فإن الحكم على شيء واحد منها يغني عن التعرض لجميعها وتفصيلاتها.
وكما ذكرت أنت فقد ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت، النار أولى به. رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
ولكن جاء في حديث آخر أن: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني . وفي مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر. وروى الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في سننه، وابن ماجه، والحاكم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون.
فاترك عنك هذه الوساوس الكثيرة، وإذا كنت واثقا فيما قرأته من فتاوانا فاعلم أن المفتى به عندنا هو أن عملك بالشهادة التي حصلت عليها، إذا كنت متقنا له ومؤهلا، وتؤديه بإخلاص وإتقان بهذه الشهادة، وكنت قد تبت من الغش، فلا حرج عليك -إن شاء الله - في شغل الوظيفة التي يتيحها لك تخصصك، ولا يضرك ما سلف بإذن الله.
والله أعلم.