الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فننصحك أيتها الأخت السائلة بما يلي:
أولاً: التوبة الصادقة النصوح، التوبة التي تحجزك عن الحرام وتمنعك من العودة إليه، مع الندم والألم بسبب اقتراف الذنب.
ثانياً: لا تخبري بما حدث منك أحداً قريباً كان أو بعيداً، وتجلببي بستر الله، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أصاب من هذه القاذورات شيئاً، فليستتر بستر الله. رواه مالك في الموطأ.
ثالثاً: إذا كان هذا الشاب الذي تحبينه قد تاب وندم، وهو ممن يُرضى دينه وخلقه الآن فلا مانع أن توسطي بعض أقاربك عند والديك لعلهما يغيران رأيهما في المسألة، فإن أصرا على رأيهما فلا تخالفيهما، وسيعوضك الله خيراً، والرجال كثير، وتوجهي إلى الله تعالى أن يفرج عنك، وأن يرزقك الزوج الصالح.
ولا يجب عليك أن تتزوجي الشاب الذي وقعت معه في الحرام، وإذا تقدم إليك غيره ممن هو مقبول في دينه وخلقه فلا تترددي في قبوله، ولا تخبريه بشيء مما وقعت فيه. نسأل الله لك التوفيق والثبات وأن يجنبك الحرام.
والله أعلم.