الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من حق أمك وأختها أن تسلكا أي طريق يمكنهما من استرداد الحق الذي جعله الله لهما في الإرث، حيث قال جل من قائل: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {النساء:7}، وقال تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}، ولكن إخراج هذا الأخ من البيت وبيعه من فوقه، إذا كان سيجعله في حرج شديد ومشقة لا تحتمل -لأنك ذكرت أنه لا يملك مكاناً آخر ولا يملك مالاً ليشتري به البيت نفسه- فمن الحسن أن لا توقعاه في هذه الورطة، إلا أن تأخذاه معهما، وتسكناه في منزل إحداهما، فإن المروءة والشفقة قد يمنعان المرء من استيفاء ما له من الحقوق.
والله أعلم.