عنوان الفتوى: استيفاء الحق في الميراث إذا أوقع بعض الورثة في المشقة

2007-02-04 00:00:00
ورث خالي وأختاه (أمي وخالتي) بيتا عن جدي رحمه الله، وهذا البيت تم استعماله بواسطة خالي حيث إنه مقيم بإحدى الشقق فيه إلا أنه قام ببعض التعديلات به بحيث لا ينتفع به إلا كمنزل له، الآن وقد احتاج أختاه لنصيبهم فى البيت هو يعرض مبلغا صغيراً لا يتناسب مع قيمة البيت، وهم فى حيرة من أمرهم بين طلب إخراجه من البيت أو عرضه للبيع وهو لا يملك مكانا آخر ولا يملك مالا ليشتري به البيت نفسه، وبين الاختلاف وتهديد صلة الرحم، فما العمل؟ جزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن من حق أمك وأختها أن تسلكا أي طريق يمكنهما من استرداد الحق الذي جعله الله لهما في الإرث، حيث قال جل من قائل: لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا {النساء:7}، وقال تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ  {النساء:11}، ولكن إخراج هذا الأخ من البيت وبيعه من فوقه، إذا كان سيجعله في حرج شديد ومشقة لا تحتمل -لأنك ذكرت أنه لا يملك مكاناً آخر ولا يملك مالاً ليشتري به البيت نفسه- فمن الحسن أن لا توقعاه في هذه الورطة، إلا أن تأخذاه معهما، وتسكناه في منزل إحداهما، فإن المروءة والشفقة قد يمنعان المرء من استيفاء ما له من الحقوق.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت