الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يقيك الفتن ما ظهر منها وما بطن، وليس من شك في أن فتنة النساء هي أشد الفتن، ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
فعليك أن تحافظ على غض بصرك، وأن تستشعر دائماً عظمة الله، وأنه مطلع على نياتك وجميع تصرفاتك، وإذا حافظت على ذلك فلن تضطر -إن شاء الله تعالى- إلى العادة السرية، والله تعالى يقول: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30}، واعلم أن العادة السرية محرمة، ولا يسوغ لك فعلها، كما بينا ذلك في فتاوى كثيرة ويمكنك أن تراجع منها الفتوى رقم: 7170.
ومن وصل به الأمر إلى حال تجعله إما أن يزني وإما أن يفعل العادة السرية، فليرتكب حينئذ أخف الضررين، مع علمه بأنه آثم على كل حال، ولكن بعض الشر أهون من بعض.
والله أعلم.