الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه يتعين على كل من الزوجين أن يعاشر قرينه بالمعروف عملا بقول الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}، وعملا بقوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:228}، وإذا أحست الزوجة بأن لزوجها حدة مزاج، فلا بأس بأن تناقشه حتى تتعرف على ما ينفره فتجتنبه، فإن رجوع المرأة إلى ما يرضي زوجها من أخلاق السلف، وقد رغب في ذلك الشارع، فقد روى الطبراني بسند حسن أن سعدى زوجة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قالت: دخلت يوماً على طلحة فرأيت منه ثقلاً، فقلت له: مالك؟ لعله رابك منا شيء فنعتبك، فقال: لا، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت.
وقد دل على فضل ذلك ما في الحديث الشريف: ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العئود، التي إذا ظلمت قالت هذه يدي في يدك لا أذوق غمضاً حتى ترضى.
فندعوك -أيتها الأخت الكريمة- إلى هذه الأخلاق والسيرة الفاضلة، كما ندعو زوجك إلى التعامل معك بشكل لبق، وأن يراعي كل منكما مشاعر الثاني، ونسأل الله أن يجعل بينكما مودة ورحمة.
والله أعلم.