الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان قصدك أن أباك يريد أن يقسم عليكم أملاكه على سبيل الهبة والتمليك ورفع يده عنها حتى تكون ملكاً لكم تتصرفون فيها تصرف المالك في ملكه فلا مانع من ذلك شرعاً، بشرط أن يعدل بين أبنائه ويساوي بينهم في العطية، وأن يكون هو أهلاً للتصرف، فإذا فعل ذلك وتم الحوز من قبل الأبناء فقد تمت الهبة، وإذا رفضت البنت أو بعض الأبناء أو غيرهم ما أعطي له فإن ما وهب لها يرجع إلى مالكه الأصلي وهو الأب، وله أن يتصرف فيه كيف شاء.
وأما إذا كان قصدك أن التقسيم يكون بعد موت والدكم فإن ذلك لا يصح، ولا اعتبار له شرعاً؛ لأن الله تعالى هو الذي قسم التركات وأعطى كل ذي حق حقه، ولأن التركة لا تقسم في حياة صاحبها، فشرط الإرث التحقق من موت المورث، ولما في ذلك من الوصية للورثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني، فهذا النوع من التقسيم لا يجوز. وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 63633، والفتوى رقم: 43819.
والله أعلم.