الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن السؤال غير واضح.. ولكن إذا كان مقصود السائلة هو أن من يملك طلاقها وهو من عقد عليها بالفعل -وليس الخطيب- علق طلاقها على كون أمه راضية عليه أو غير راضية، فالجواب هو أنه عند التحقق من وجود ما علق الطلاق عليه تطلق، وقد سبق أن الطلاق المعلق بشرط موجود يكون طلاقاً منجزاً، والشرط هو كون أمه غاضبة أو ليست غاضبة، فإذا كان قد وجد ما علق عليه الطلاق كان طلاقه منجزاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 44153.
وأما تكرار الطلاق بصيغة التعليق فلا يقع به الطلاق إلا مرة واحدة إلا إذا قصد الاستئناف، قال في شرح الغرر البهية لزكريا الأنصاري: قال في الروض وشرحه في هذا الباب: وإن كرر في مدخول بها أو غيرها إن دخلت الدار فأنت طالق لم يتعدد؛ إلا إن نوى الاستئناف، ولو طال فصل وتعدد مجلس. قال الشارح: وشمل المستثنى منه ما لو نوى التأكيد أو أطلق، فلا تعدد فيهما. انتهى.
وأما إذا لم يكن هناك عقد وإنما مجرد خطوبة، فلا شيء في هذا القول، إذ الطلاق لا يملكه الرجل إلا بالعقد.
والله أعلم.