الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت أمك وقت كتابة عقد الإجارة لحفيدها قد تغير عقلها أو مكرهة فلا يصح هذا العقد لأن من شروط صحة العقد أن يكون من عاقل مختار.
أما إذا كانت عاقلة مختارة فالأصل أن العقد صحيح، وللورثة الحرية في عدم تجديد العقد بعد مضي مدته، ولا يجوز اعتماد المستأجر على القوانين الوضعية التي تجيز الإجارة المؤبدة ولا تحدد مدة معينة للإيجار، فإن ذلك مفسد للعقد والمستأجر في هذه الحالة بمنزلة الغاصب، وعليه ضمان أجرة المثل لهذه الشقة، وقد تقدم ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 43972.
وأما بالنسبة للإجارة من الباطن -أي إجارة المستأجر العين المستأجرة لمستأجر آخر- على فرض صحة الإجارة المذكورة، فقد تقدم الكلام فيها في الفتوى رقم: 49887.
وننصح بأن تحاولوا إقناع أختك وابنها بما ذكرنا وإطلاعها على هذه الفتوى، فإن أجابت فالحمد لله، وإلا فلا بأس بالرجوع إلى المحكمة إذا كنتم ستحصلون بذلك على حقكم أو على شيء منه.
والله أعلم.