الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقول أخيك المتقدم حلف على أمر مستقبل، فهو بمثابة تعليق الطلاق على الأمر المذكور، وقد سبق أن تعليق الطلاق على أمر إن قصد به وقوع الطلاق فإنه يقع عند وقوع هذا الأمر، وهو إما ذهاب زوجتك إلى بيت أبيها، أو ذهابك بها إلى بيت أبيها، وهذا راجع إلى نيته، فإن كان الأول فقد وقع الطلاق، وإن كان الثاني لم يقع لأنها ذهبت بنفسها ولم تذهب بها.
وأما إن قصد به الحلف ولم يقصد الطلاق بمعنى أنه أراد المنع من الذهاب ولم يرد حصول الطلاق لو حصل الذهاب إن كان كذلك فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق من عدمه، فذهب جمهورهم إلى أنه يقع به الطلاق أيضاً، وذهب بعض المحققين إلى أنه يمين، ويكفي فيه كفارة يمين، وراجع في الفتوى رقم: 35655.
كما اختلف أهل العلم فيمن تلفظ بالطلاق ثلاثاً بلفظ واحد هل يلزمه الثلاث أم واحدة؟ وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.