الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يرزقك زوجاً صالحاً تقر به عينك، وتسعد به نفسك في الدنيا والآخرة، وأما ما جاء في سؤالك فجوابه: أن عليك أن تتقي الله تعالى وتتوبي إليه توبة نصوحاً مما كان بينك وبين ابن خالك، إن كان صدر منكما تصرف غير شرعي من نحو خلوة أو غيرها لأنه أجنبي عنك، وتصرفه بقطع العلاقة بك وعدم الرد على مكالماتك تصرف صحيح، وعليك أنت أن تكفي عن مراودته والاتصال به، فإن كان من نصيبك فسييسر الله تعالى له أمره حتى يتزوجك، ويسلك لذلك الطرق الصحيحة بأن يخطبك من ولي أمرك ويعقد عليك عقد نكاح شرعي، حينئذ يباح لك الحديث معه والخلوة به إلى غير ذلك مما يجوز للزوجين من بعضهما البعض، وفي سبيل تحقيق ذلك ينبغي مساعدته إن كان ذا خلق ودين بتيسير المهر وتكلفة الزواج وما إلى ذلك، وإلا فابحثي عن غيره من ذوي الدين والخلق لتعفي نفسك، واعلمي أنك لا تدرين ما هو الأصلح لك فقد يكون تعسر هذا الأمر وعدم إمكانه هو الخير، وقد قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، وللفائدة ننصحك بمراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 35146، 1072، 1753، 621.
والله أعلم.