الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كانت هذه الجمارك تحصل من الموردين في مقابل خدمات تؤدى إليهم كل حسب بضاعته فلا يجوز التهرب منها بحال، لأنها حق على صاحب البضاعة وجب عليه الوفاء به.
وأما إذا كانت الجمارك تحصل في غير مقابل، أو في مقابل خدمات لا تبلغ الرسم الجمركي، فإنها حينئذ داخلة في المكس، وهو ما يفرض على التجار عند مرور بضائعهم عبر المنافذ. قال في الإنصاف: ويدخل فيه -أي الغصب- ما أخذه الملوك والقطاع من أموال الناس بغير حق من المكوس وغيرها (6/123) .
وفي هذه الحالة لا حرج في دفع الظلم بالأخف - وهو المائة دينار هنا - مما يتحمله المرء.
والله أعلم.